بيرام ولد الداه ولد أعبيد: الانقلاب ليس حلاً وندعو المعارضة إلى الاستعداد للتداول السلمي على السلطة

12:22 ص, الأحد, 23 أغسطس 2026
بيرام ولد الداه ولد أعبيد: الانقلاب ليس حلاً وندعو المعارضة إلى الاستعداد للتداول السلمي على السلطة

 

أصوات(نواكشوك)- حذّر النائب بيرام ولد الداه ولد أعبيد، رئيس قطبي المعارضة «المنافحة والتناوب 2029»، من تنامي الدعوات إلى انقلاب عسكري في #موريتانيا، مؤكداً أن البلاد دخلت مرحلة «الخطر الداهم»، وأن الانقلاب لن يكون حلاً للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

 

وقال ولد اعبيد، في رسالة سياسية نشرها مساء اليوم الخميس الموافق 20 أغسطس 2026 من العاصمة الموريتانية #نواكشوط وتلقت أصوات موريتانيا نسخة منها ، إنه يتفهم حالة الغضب الشعبي التي تقف وراء الدعوات إلى تدخل الجيش، مشيراً إلى استمرار الفقر والبطالة، خصوصاً بين الشباب، إضافة إلى ما وصفه بالفساد البنيوي وتراجع الحريات العامة وضعف الثقة في المسار الديمقراطي.

 

وانتقد ولد أعبيد في الوقت نفسه ما اعتبره تناقضاً بين دعوة السلطة إلى الحوار السياسي وبناء التوافق، وبين سماحها لمسؤولين ووزراء بالحديث عن إمكانية ولاية رئاسية ثالثة، معتبراً أن ذلك يمس بمبدأ تحديد المأموريات الرئاسية ويقوض الثقة في أي حوار سياسي.

 

وأكد رئيس قطبي المعارضة أن رفض الانقلاب لا يعني الدفاع عن النظام القائم، موضحاً أن الانقلاب قد يغير الحكام، لكنه لا يضمن إقامة الديمقراطية أو محاربة الفساد أو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية وسيادة القانون.

 

واعتبر أن موريتانيا دفعت ثمناً باهظاً جراء الانقلابات العسكرية السابقة، حيث تغيرت النخب والحكام، بينما بقيت – بحسب رأيه – آليات المحسوبية وسوء التسيير ونهب الموارد العامة قائمة.

 

وأشار ولد أعبيد إلى انقلاب 2008 على الرئيس الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، معتبراً أنه شكّل قطيعة مع التجربة الديمقراطية، وحمّل النظام الحالي والسابق مسؤولية تلك القطيعة وما ترتب عليها من أزمات سياسية واجتماعية.

 

وحذّر من احتمال أن تتحول الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى ذريعة لتدخل عسكري، في حال نشوب أزمة سياسية كبيرة بسبب الطعن في النتائج أو اتهامات واسعة بالتزوير، وخاصة إذا أُعلن فوز مرشح السلطة من الجولة الأولى.

 

ودعا إلى الاستعداد لهذا الاحتمال من خلال تنظيم المعارضة، وتعبئة المواطنين، والدفاع عن أصوات الناخبين، ومراقبة العملية الانتخابية وتوثيق أي تجاوزات، معتبراً أن أفضل وسيلة لمنع الانقلاب هي توفير ظروف سياسية تجعل التدخل العسكري بلا مبرر.

 

كما شدد على ضرورة إبقاء الجيش بعيداً عن المنافسة السياسية، قائلاً إن مهمته الأساسية هي الدفاع عن الأراضي والحدود والسيادة الوطنية، وليس حسم الخلافات السياسية الداخلية أو الحلول محل إرادة الناخبين.

 

ودعا ولد أعبيد أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار مع السلطة إلى المطالبة بضمانات ملموسة بشأن قواعد اللعبة السياسية، وفي مقدمتها احترام مبدأ تحديد عدد المأموريات الرئاسية، محذراً من أن الحوار لن يكون ذا مصداقية، في رأيه، من دون هذه الضمانات.

 

وأكد أن الديمقراطية، حتى في حال كانت غير مكتملة، تظل أفضل من حكم ناتج عن انقلاب عسكري، مشدداً في الوقت ذاته على أن أي تزوير واسع النطاق للانتخابات يجب مواجهته، ولكن عبر وسائل ديمقراطية، تشمل التعبئة والاحتجاج السلمي والضغط الشعبي واللجوء إلى المؤسسات.

 

وفي ختام رسالته، وجّه ولد أعبيد دعوة إلى أنصار التغيير الرافضين للانقلاب، قائلاً إن المطلوب هو تحويل الغضب الشعبي إلى قوة سياسية، والإحباط إلى تعبئة، والاستعداد الجاد للتداول السلمي على السلطة.

 

وأكد موقفه بالقول إن الطريق الذي يقترحه يقوم على «الاتجاه نحو الشعب لا الثكنات»، وتنظيم المعارضة، وحماية العملية الانتخابية، وبناء قوة ديمقراطية قادرة على تحقيق تغيير سياسي مستدام «بالشعب ومن أجل الشعب».

#أصوات_موريتانيا

أصوات موريتانيا rimvoices.info