نجدة العبيد: مكافحة العبودية والاتجار بالبشر في موريتانيا ما تزال تصطدم بضعف التنفيذ
قالت منظمة نجدة العبيد إن الجهود الرسمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص والعبودية في موريتانيا، رغم ما شهدته من تطورات تشريعية ومؤسساتية، لا تزال تعاني من فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، معتبرة أن الضحايا ما زالوا يدفعون ثمن هذا القصور.
وفي بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الجمعة، أقرت المنظمة بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، واعتماد قوانين تجرّم هذه الجرائم، إضافة إلى إنشاء الآلية الوطنية للإحالة والتكفل بالضحايا، لكنها أكدت أن هذه المكاسب “لم تتحول بعد إلى حماية فعلية على أرض الواقع”.
وأضافت المنظمة أن العديد من ضحايا العبودية والاتجار بالأشخاص لا يزالون محرومين من أبسط حقوقهم، بما في ذلك السكن اللائق، والرعاية الصحية، والتكوين المهني، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، محذرة من استمرار استغلال الأطفال عبر التشغيل والتسول والتسرب المدرسي.
وأبدت المنظمة قلقها من استمرار عدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية الصادرة لصالح ضحايا العبودية، معتبرة أن العدالة لا تكتمل بمجرد إصدار الأحكام، بل بتنفيذها وضمان حصول الضحايا على كامل حقوقهم.
وأكدت أن القضاء على الاتجار بالأشخاص والعبودية ومخلفاتهما يتطلب إرادة عملية تتجاوز سن القوانين، عبر سياسات ميدانية فعالة، وتوفير الموارد اللازمة، وتعزيز حماية الضحايا وملاحقة المتورطين.
ودعت نجدة العبيد إلى التنفيذ الفعلي للأحكام القضائية، وتسريع آليات التكفل بالضحايا، وتكثيف جهود مكافحة استغلال الأطفال، وتوسيع حملات التوعية، وتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، مؤكدة استعدادها للمساهمة في كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ قيم الحرية والمساواة والعدالة.