مالي: طائرات “شاهد-136” الانتحارية تدخل ساحة المعركة للمرة الأولى
أصوات موريتانيا (باماكو)- كشف تحقيق استقصائي مشترك أجرته مجلة “جون أفريك” ومنظمة “بلينغ كات” المختصة في التحليل المفتوح المصدر، عن استخدام طائرات مسيرة من طراز “شاهد-136” (Shahed-136) في شمال مالي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع في 2012 . وأكد التحقيق حدوث ضربتين على الأقل، يومي 12 و17 يوليو 2026، في قريتي “إينافاراك” (Inafarak) و”تالاهانداك” (Talahandak) على التوالي، بالقرب من الحدود الجزائرية، باستخدام هذا النوع من الطائرات الانتحارية بعيدة المدى .
وتُظهر الأدلة المرئية، التي تم تحليلها، حطام طائرة تحمل محركاً مميزاً من طراز MD-550، وهو محرك رباعي الأسطوانات يستخدم في عائلة طائرات “شاهد-136” . وأكد خبراء في الأسلحة، استشارتهم “بلينغ كات”، أن هذا المحرك مطابق لما يُستخدم في هذه الطائرات . وتشير الدلائل إلى أن هذه الطائرات من المرجح أنها من صنع روسي، نظراً لوجود فيلق أفريقيا، الذراع العسكرية الروسية في المنطقة، ودعم موسكو المستمر للقوات المسلحة المالية .
ووفقاً لخبراء من “بلينغ كات”، توفر هذه الطائرات للقوات المالية والروسية قدرة هجومية بعيدة المدى وبتكلفة منخفضة، تتيح لهم استهداف مناطق في أقصى شمال مالي كانت بعيدة عن متناول الطائرات المسيرة التقليدية مثل “بيرقدار تي بي 2” . لكن المحللين يحذرون أيضاً من أن هذه الطائرات، المصممة للانفجار عند الاصطدام، قد تكون أقل دقة وتزيد من خطر إلحاق الضرر بالمدنيين، خاصة في مناطق الاشتباك المزدحمة بالسكان .
ويُذكر أن هذه الطائرات كانت قد استُخدمت سابقاً بشكل مكثف في أوكرانيا من قبل القوات الروسية، وغالباً ما استهدفت البنى التحتية المدنية، مما أثار مخاوف من تكرار نفس السيناريو في الساحل . ويأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه القوات المالية والروسية ضغوطاً متزايدة من قبل الجماعات المتمردة، مما قد يدفعها إلى استخدام هذا السلاح الجديد في عمليات انتقامية، وفق ما يراه محللون .
#أصوات_موريتانيا
أصوات موريتانيا rimvoices.info