ارتفاع إنتاج “تازيازت” يعيد الجدل حول شفافية استغلال الذهب وعائداته في موريتانيا
أعلنت شركة كينروس غولد، المشغلة لمنجم تازيازت، ارتفاع إنتاج المنجم خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 263,325 أونصة، مقابل 256,870 أونصة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 2%، مؤكدة أن هذا التحسن يعود إلى رفع كفاءة عمليات المعالجة وزيادة التدفق التشغيلي خلال الربع الثاني.
وقالت الشركة إن إنتاج الربع الثاني بلغ 133,311 أونصة، مقابل 119,241 أونصة في الفترة ذاتها من عام 2025، وهو ما عوض تراجع الإنتاج خلال الربع الأول، لتتجاوز بذلك نصف هدفها السنوي المحدد عند 505 آلاف أونصة.
غير أن هذه الأرقام تعيد إلى الواجهة مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والرقابة على القطاع التعديني، إذ يرى متابعون أن إعلان الشركات عن مستويات الإنتاج لا ينبغي أن يكون المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة باستغلال أحد أهم الموارد الطبيعية في البلاد.
ويؤكد مختصون أن ضمان استفادة موريتانيا من ثرواتها المعدنية يقتضي وجود آليات رقابية وفنية مستقلة تمكّن الجهات الرسمية من التحقق من كميات الإنتاج والصادرات بصورة دورية، ونشر البيانات المتعلقة بالعائدات والضرائب والإتاوات، بما يعزز ثقة الرأي العام في إدارة هذا القطاع الحيوي.
ويعد منجم تازيازت أحد أكبر مشاريع استخراج الذهب في موريتانيا، كما يمثل القطاع الاستخراجي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يجعل تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة موارده مطلبًا يتجدد مع كل إعلان عن ارتفاع الإنتاج أو الأرباح.