نظام ولد الغزواني يثقل كاهل الأجيال بمزيد من القروض

3:36 م, الخميس, 30 يوليو 2026
نظام ولد الغزواني يثقل كاهل الأجيال بمزيد من القروض

واصلت حكومة الرئيس محمد ولد الغزواني سياسة الاعتماد على الاقتراض الخارجي، بعدما أجازت، خلال اجتماعها الأسبوعي الأربعاء، مشروع قانون للمصادقة على اتفاقية قرض جديدة مع معهد القرض الرسمي الإسباني بقيمة 50 مليون يورو، أي ما يعادل 22.8 مليار أوقية قديمة.

ويأتي القرض الجديد، الموقع في 17 يوليو 2026، ليضاف إلى سلسلة من القروض التي حصلت عليها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتصاعد فيه تساؤلات بشأن اتساع حجم الدين العمومي، وقدرة الاقتصاد الوطني على تحمل أعباء مالية متزايدة ستستمر لعقود.

وتقول الحكومة إن القرض سيخصص لتمويل مشروع “القدرة على الصمود والتنمية”، الذي يستهدف تحسين البنية التحتية والخدمات في المناطق الحدودية ضمن حوض نهر السنغال، إضافة إلى تمويل مشاريع مرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الفيضانات والتعرية الشاطئية وحرائق الغابات.

غير أن منتقدي الحكومة يرون أن تبرير اللجوء المتكرر إلى القروض بشعارات التنمية ومواجهة التغير المناخي لم يعد كافيًا، في ظل غياب تقييم معلن لنتائج القروض السابقة، واستمرار هشاشة الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة والفقر في عدد من المناطق.

وبحسب بنود الاتفاقية، ستسدد موريتانيا القرض على مدى 30 عامًا، منها خمس سنوات فترة سماح، وبفائدة سنوية تبلغ 1.42%، ما يعني أن التزاماته المالية ستظل قائمة لسنوات طويلة، لتتحملها الحكومات المقبلة والأجيال القادمة.

ويرى مراقبون أن استمرار تمويل المشاريع عبر الاستدانة الخارجية يفرض على الحكومة تقديم رؤية أكثر وضوحًا حول إدارة الدين العام، وضمان توجيه القروض إلى مشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق عائد اقتصادي يخفف من أعباء خدمة الدين، بدل تكريس الاعتماد المتزايد على التمويل الخارجي.