قناة عسكرية روسية تعلق على تقرير واشنطن بوست حول التدخل العسكري الامريكي في مالي
اصوات موريتانيا (نواكشوك)- كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية في مالي، تستهدف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة، في خطوة قد تجعل مالي الدولة الثامنة التي تشن الولايات المتحدة ضدها ضربات منذ بداية ولاية ترامب الثانية.
خلافات داخل الإدارة ودفع باتجاه الضربات
وأشار التقرير إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية حول هذه الخطوة، حيث يبرز مستشار الأمن القومي للشؤون الداخلية سيباستيان غوركا كأحد أبرز الداعين لتوجيه ضربات عسكرية ضد الجماعة. وتأتي هذه المناقشات في وقت تصاعدت فيه هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد في مالي، بما في ذلك كمين تابريشات في 18 يوليو الذي أوقع عشرات القتلى في صفوف الجيش المالي وفيلق أفريقيا الروسي.
واشنطن تلوم موسكو وتحث على شراء معدات أمريكية
من جهتها، امتنعت البنتاغون عن التعليق، لكن مسؤولاً في البيت الأبيض وصف الإرهاب في الساحل بأنه “مشكلة متعددة الجنسيات”، وحث “الشركاء الإقليميين وحلفاء الناتو على دعم تحالف دول الساحل في حربه ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية”. وألقى المسؤول باللوم على روسيا في تدهور الوضع الأمني، معتبراً أنها “شريك أمني غير فعال لمالي”، معرباً عن أمله في أن “تلاحظ الدول الأفريقية الأخرى الأداء الروسي السيئ في مكافحة الإرهاب”.
قناة “Departamente”: تشكيك في الجدوى واحتمال محدود للتدخل
وفي تحليل للخبر، نقلت قناة “Departamente” العسكرية الروسية، المقربة من فيلق أفريقيا، تقرير “واشنطن بوست”، لكنها شككت في جدوى الضربات الأمريكية المحتملة. وأشارت القناة إلى أن الاهتمام الأمريكي بمالي ليس جديداً، وأن الحديث قد يكون مجرد تكرار لمطالب سابقة باستئناف الرحلات الجوية الاستطلاعية وتبادل البيانات.
ورجحت القناة أنه حتى في حال نفذت الولايات المتحدة هذه الخطوة، فإن طابع العمليات سيكون “محدوداً للغاية”، وقد يستهدف قادة ميدانيين معينين مثل أبو عبيدة يوسف العنابي (زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، الذي سبق أن أعلنت وسائل إعلام أمريكية عن القضاء عليه.
سيناريو النيجر وسباق مع فيلق أفريقيا
واعتبرت القناة أن التدخل المحتمل قد يكون على غرار النموذج المطبق في نيجيريا، حيث تقوم الطائرات المسيرة الأمريكية بمهام الاستطلاع، بينما تنفذ القوات الجوية الوطنية الضربات. وفي الحالات القصوى، قد تستخدم واشنطن أسلحتها إذا تم رصد هدف كبير، أو إذا أراد ترامب “لعب ورقة الفائز” مجدداً، في إشارة إلى ضربات عيد الميلاد السابقة.
واختتمت القناة تحليلها بالقول إن أي تدخل أمريكي في مالي سيفتح باب المنافسة مع فيلق أفريقيا الروسي، في مشهد مشابه لما يحدث في ليبيا.
#أصوات_موريتانيا
أصوات موريتانيا rimvoices.info