عملية “سينتينيل”: ضربة واسعة ضد الجريمة الالكترونية في افريقيا
أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عن نتائج عملية أمنية واسعة النطاق حملت اسم «سنتينيل»، نُفذت خلال الفترة الممتدة من أواخر أكتوبر إلى أواخر نوفمبر 2025، واستهدفت شبكات الجريمة الإلكترونية الناشطة في عدد من الدول الإفريقية. وأسفرت العملية عن توقيف 574 مشتبهًا في 19 دولة، على خلفية قضايا تتعلق بالاحتيال الرقمي، والابتزاز الإلكتروني، وهجمات برامج الفدية.
ووفق المعطيات الرسمية، مكّنت العملية من استرجاع نحو ثلاثة ملايين دولار يُشتبه في أنها من عائدات أنشطة إجرامية، إضافة إلى تفكيك بنى تقنية استُخدمت في الهجمات، شملت تعطيل آلاف الروابط الخبيثة وإغلاق منصات رقمية استُعملت في الاحتيال، فضلاً عن تحييد عدة برمجيات فدية كانت تستهدف مؤسسات عامة وخاصة.
وأظهرت التحقيقات أن الخسائر المرتبطة بهذه الجرائم تجاوزت 21 مليون دولار، في وقت تزايدت فيه الهجمات التي تستهدف قطاعات حيوية مثل المال والطاقة والاتصالات. وفي هذا السياق، نجحت أجهزة الأمن في #السنغال في إحباط محاولة احتيال كبيرة استهدفت شركة عاملة في مجال الطاقة، بعد رصد تحويلات مالية مشبوهة وتجميدها قبل تنفيذها. أما في #غانا، فقد تم تفكيك هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف مؤسسة مالية، حيث جرى تطوير أدوات تقنية لفك تشفير بيانات مشفّرة واستعادة جزء كبير منها.
كما أسفرت العملية عن تفكيك شبكات منظمة تنشط بين عدة دول، من بينها #نيجيريا و #بنين، حيث أُوقف عشرات الأشخاص على خلفية تورطهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت، شملت إنشاء مواقع وهمية وحسابات مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا.
وأكد مسؤولون في الإنتربول أن عملية «سنتينيل» تعكس تصاعد مستوى التهديدات السيبرانية في القارة الإفريقية، بالتوازي مع توسّع الاعتماد على الخدمات الرقمية، مشددين على أن التعاون الإقليمي والدولي بات عنصرًا حاسمًا في مواجهة هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود.
- وتأتي هذه العملية في إطار جهود متواصلة لتعزيز قدرات الدول الإفريقية في مجال الأمن الرقمي، وتحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء استجابات مشتركة قادرة على الحد من تنامي الجرائم الإلكترونية التي باتت تمثل تحديًا متزايدًا للأمن الاقتصادي والمؤسسي في القارة.
أصوات موريتانيا rimvoices.info