مناقصة نظافة مدينة نواذيبو والأصوات المبحوحة

3:51 م, الثلاثاء, 18 يناير 2022
مناقصة نظافة مدينة نواذيبو والأصوات المبحوحة

(أصوات موريتانيا): أعلنت سلطة منطقة نواذيبو الحرة عن مناقصة لنظافة مدينة نواذيبو، طبعا المناقصة  كانت لتكون طبيعية لأنه في كل عام هناك مناقصة لنظافة مدينة نواذيبو وهناك شركات تقوم على نظافة المدينة تفوز بهذه المناقصة، إلا أنه في هذا العام كان للمناقصة شكل خاص، كما كانت لها أجواء خاصة ،رئيس جديد، وأجواء جديدة، ونظرة للمستقبل أكثر دقة من ذي قبل، كما أن هناك بالطبع شركات جديدة تدخل على الخط في مناقصة نظافة مدينة نواذيبو.

لنعد إلى الوراء قليلا فخلال الأشهر الماضية بل يمكننا القول السنوات الماضية علت أصوات عديدة في مدينة نواذيبو، وحملات قادها ناشطون على التواصل الاجتماعي تنادي بنظافة المدينة، لا بل أن بعضها يصل للدعاء وشتم المنطقة الحرة والقائمين عليها بسبب الانتشار الكبير للقمامة في بعض الأحياء، دون الهمس ببنت شفة أو توجيه لوم للشركات التي تعاقدت معها منطقة نواذيبو الحرة خلال السنوات الماضية، وهو أمر غريب جدا.

تدخلت المنطقة الحرة في عديد المرات عبر حملات للنظافة، مستخدمة آليات من أجل القيام بما لم تقم به تلك الشركات التي يبدو أمرها غريب جدا وكأنها متنفذة أو لديها قوى خارقة لا يمكن لجمها أو وقفها عند حدها، أو إرغامها حتى على تنفيذ التزاماتها التي وقعت عليها ضمن الاتفاقية المبرمة مع المنطقة الحرة من أجل نظافة مدينة نواذيبو الصغيرة جغرافيا، والتي تم تقسيمها على خمسة أجزاء.

فشلت الشركات وفشلها الذريع شهده القاصي والداني لأن مدينة نواذيبو تعاني من القمامة والمنطقة الحرة قامت بحملات عديدة حتى خلال الأشهر الأخيرة والتي كانت الأمطار تهطل فيها على المدينة مخلفة مستنقعات وبرك كان لابد لسلطة منطقة نواذيبو الحرة الإشراف علي شفطها وتنظيف بقاياها.

كل هذا عجل بالتغيير، والبداية كانت في البحث عن شركة جديدة لتنظيف المدينة بدل من خمس شركات لم تستطع القيام بمهامها وفشلت فشلا واضحا في نظافة العاصمة الاقتصادية رغم الحصول على عشرات الملايين سنويا.

أجريت مناقصة هذا العام وفازت بها شركة جديدة يملكها رجل أعمال شاب وشركاؤه الأجانب الذين لديهم خبرة طويلة في نظافة المدن، فقامت الدنيا ولم تقعد ووجهت سهام الاتهام والهجوم على رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة بدل من البحث في المناقصة، أو لوم الشركات الفاشلة التي كان لها الأثر البالغ في ما وصلت إليه مدينة نواذيبو اليوم، كما وُجهت أسماء مستعارة على مواقع التواصل الاجتماعي – واضح مصدرها- للهجوم على شخص رئيس المنطقة الحرة، إضافة إلى مجموعات على الواتساب أصحابها يبدو أن توجيههم واضح أيضا وهدفهم واضح وهو الهجوم على رئيس منطقة نواذيبو الحرة محمد عالي ولد سيد محمد.

هذه الهجمات أصحابها لم ينتقدوا يوما شركات النظافة ، وهو أمر مريب،  غير أن ذلك لم يمنع مرور مناقصة نظافة مدينة نواذيبو، وهي بالفعل تحتاج إلى من ينظفها لتكون مكانا آمنا لسكانها وللمستثمر الأجنبي الذي يحتاج للطمأنينة على نفسه قبل أمواله.

والمناقصة  تطبيقها يجعلنا ننظر لما بعدها من تحديات قد تساهم في تغيير الواقع الذي لطالما انتظر الجميع تغييره ليكون للعاصمة الاقتصادية الوجه الحضاري اللائق بها وليتوقف السجال، ويتوقف كذلك – نقاد القمامة- ، ويتوقف أيضا هدر أموال عامة يتم تحويلها إلى جيوب أشخاص لا يستحقونها.